كيف يصبح التسويق لمشروعات تخرج «جيل زد» عبر منصات التواصل الاجتماعي.. بداية انطلاق

طلاب إعلام القاهرة أصحاب مشروع معادلة 101

خبير تسويق ” التسويق لمشروع التخرج يمكن أن تكون نقطة انطلاق الطالب لمستقبله”

من المعتاد أنه يوجد في بعض الكليات عمل مشروعات للتخرج سواء كانت فردية أو جماعية، ويكون ذلك إجباري على الطلاب للحصول على الشهادة الجامعية، ولكن مؤخرًا ظهرت بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج لمشروع تخرجها فمعظم مشاريع التخرج حاليًا بدأوا في التسويق لمشروعهم، ولكن هل هذا إجباري لكل مشاريع التخرج؟ وما فائدة التسويق له؟

في البداية قال ماجد كامل، خبير التسويق الإلكتروني، إنه عند عمل تسويق لمشروع ما مثل مشروعات التخرج في البداية يتم عمل دراسة للسوق، وتحديد الشريحة المستهدفة، وتحديد نقاط القوة والضعف عند المنافسين؛ ثم البدء في وضع خطة التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعمل تنوع بين المنصات المختلف لسهولة الوصول إلى الجمهور المستهدف.

وأكمل ماجد، أنه في الخطوة التالية تتم كتابة ونشر المحتوى التسويقي الذي يتناسب مع الجمهور المستهدف مع مراعاة تبسيط العبارات التسويقية، بالإضافة إلى عمل تصميمات جرافيك إعلانية، واختيار ألوان جذابة للفت الانتباه، واختيار نوع خط بسيط وسهل القراءة، كما أكد أن منصات التواصل الاجتماعي هي أفضل وأرخص وأسهل وسيلة يتم التسويق عليها لمشروعات التخرج.

وأوضح كامل، أنه للحصول على خطة تسويقية ناجحة يتم الإنتشار القوي على مختلف منصات التواصل الاجتماعي باستخدام المحتوى وتصميمات الجرافيك والحرص على التواجد الدائم على المنصات وسرعة التفاعل مع المتابعين، بالإضافة إلى إعداد التقارير والإحصائيات لبيان مدى التقدم في العملية التسويقية وتحديد نقاط القوة والضعف في العملية التسويقية وتعديل الأخطاء بشكل دائم.

كما أضاف خبير التسويق، أن منصات التواصل الاجتماعي متعددة ومختلفة فيتم التركيز على منصة معينة عند التسويق حسب المناطق المستهدفة ونوع الخدمات التي يقدمها المشروع فعلى سبيل المثال إذا كانت شريحة الإستهداف في مصر سيتم التركيز على منصات التواصل الأكثر انتشارًا في مصر مثل «الفيس بوك» و «التيك توك» ولكن إذا كانت الشريحة المستهدفة في دول الخليج سيتم التركيز على المنصات الأكثر انتشارًا في دول الخليج مثل «سناب شات» و «إكس (تويتر سابقاً)».

وأوضح ماجد، أن التسويق لمشروعات التخرج مثل التسويق لأي مشروع آخر إذا تم تنفيذ المشروع بشكل احترافي، وعمل تسويق جيد له، ونشر الأفكار والخدمات التي يقدمها المشروع، فسوف يكون له عائد مادي، وتكون نقطة انطلاق الطالب لمستقبله وحياته العملية، ومن الممكن أن تعطي عائدًا غير مادي للطالب كالشهرة، فهذه المنصات بمثابة سوق تجاري كبير عند عرض مشروعات التخرج فإن المتابعين سينجذبون إما أن يصبحوا عملاء للخدمات التي يقدمها المشروع، إما أن يكونوا متابعين لصاحب المشروع الذي سيحصل على شهرة وفرص أكبر في سوق العمل.

وأكد كامل، أن التسويق الإلكتروني وخاصة التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي عادة ما ينجح بنسبة كبيرة بسبب اختلاف أذواق الجمهور واختلاف متطلباتهم والتي تكون بمثابة نقطة قوة في نجاح التسويق ولكن هناك نسبة في فروق النجاحات بين مشروعات التخرج والتي تتوقف على طريقة عرض فكرة مشروع التخرج للجمهور ومدى تقبل الجمهور لفكرة المشروع.

وأكدت هدير صلاح، مدرس مساعد بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن للتسويق أهمية كبيرة جداً، فهناك بعض المشاريع والأفكار إذا تم تبنيها من مؤسسات حكومية يمكن أن تصل إلى النور وتُحدث تغييرًا واقعيًا، حيث إن هدف أي حملة تسويق اجتماعي هو تغيير المجتمع للأفضل والعادات والأفكار السلبية للمجتمع مثل فكرة الاحتضان وكفالة الأطفال والتي تناولها مشروع «ضمة» هو مشروع لقسم العلاقات العامة بجامعة القاهرة.

وأوضحت المدرس المساعد في كلية الإعلام أن التسويق الاجتماعي مختلف_ ولا سيما أصعب_ عن التسويق التجاري، فالتسويق الاجتماعي يتم التسويق فيه لفكرة وليس مجرد منتج، ويهدف لتغيير فكرة وسلوك في المجتمع لمعالجته، وجمهوره نفسه مختلف حيث يهدف لفئة معينة مهتمة بتلك القضية، موضحة أن التسويق لمشاريع التخرج يتم بعدة مراحل هي: مرحلة البحث وجمع البيانات، التخطيط وتحديد الجمهور، الاستراتيجيات المُستخدمة، تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية، والتنفيذ وعمل الأجندة وجدولة وفي أثنائها يتم التنفيذ للفاعليات التي تحتويها الخطة، ونهايتها خلال شهر مايو يتم التقييم بعد انتهاء الحملة.

ومن أهم المشاريع التي نجحت في التسويق لمشروع تخرجها، هو مشروع تخرج طلبة قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة لهذا العام، وهي حملة بعنوان ” معادلة 101 “ ، فقالت إسراء جمال، أحد طلاب الحملة، إن الفكرة الرئيسية للحملة تتركز على التوعية بما يحدث في عالم الذكاء الاصطناعي، والتوعية بالإيجابيات، والأضرار الناتجة عن استخدامها.

 وأضافت إسراء، أنهم يستخدمون مُختَلَف مواقع التواصل الاجتماعي في التسويق لمشروع تخرجهم كالفيسبوك، والإنستجرام، والتيك توك، وأضافت أن أكثر منصة تواصل اجتماعي ساعدت الحملة على الانتشار هي فيسبوك، وأنهم قاموا بعمل خطة التسويق على ثلاث مراحل، كما أكدت أن التسويق أحدث فرقًا كبيرًا في مشروعهم، وجعل عدد أكبر من الناس يعرفون عنهم.

كما تحدثت إنجي سعيد، طالبة في كلية الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون، عن مشروع تخرجها بعنوان «بيننا» والذي تمت مناقشته في الفصل الدراسي الأول من هذا العام وحصل على جائزة الإبداع والتميز وأفضل فكرة على مستوى مشاريع البودكاست، فالمشروع عبارة عن بودكاست فكرته تدور حول حياة اللاجئين العرب في مصر وكيفية معاملة المصريين لهم فالبودكاست يحكي مشهد تمثيلي عن منزل كبير كناية عن الأرض وصاحبة المنزل كناية عن مصر وأهلها وسكان المنزل من دول عربية مختلفة.

وأضافت إنجي، أن التسويق لمشروعات التخرج ليس إجباريًا لكل مشاريع التخرج ولكنهم جميعاً مهتمون بالتسويق لمشروع تخرجهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيوجد في كل منصة صفحة تابعة للمشروع باسم “المغامرون العشرة” للتعبير عن عددهم في مشروع التخرج، والهدف الأساسي من التسويق هو نشر فكرة المشروع وللتوضيح بأن مصر دولة ليست حاضنة لمواطنيها فقط بل لكل العرب أيضاً.

طلاب كلية إعلام أصحاب حملة “cyber guard”

وأيضاً مشروع Cyber guard ، وهي حملةأطلقها طلاب كلية الإعلام جامعة القاهرة قسم علاقات عامة وإعلان للتوعية بالأمن السيبراني وأهميته، وهدفها هو: زيادة الوعي بأهمية الأمن السيبراني، وحماية الجمهور من الاختراقات وكيفية حماية معلوماتهم الشخصية، وكيفية التبليغ والتصدي إذا تعرض لابتزاز أو اختراق.

فقاموا بعمل دعاية لمشروعهم  باستخدام فيس بوك وانستجرام وتيك توك، وتم ذلك بالتخطيط لتسويق لمشروعهم عن طريق عمل brain storming  شامل لكل الأفكار ومشاهدة مشاهد وفيديوهات مشابهة لمشروعهم. والعقبات التي واجهتهم هي معدات التصوير والمايكات نظرُا لصعوبة شرائها وتأجيرها، وتغلبوا عليها عن طريق استخدام موبايل ذي جودة عالية واستخدام سماعة الأذن.

وعانوا أيضاً من الموارد المالية الخاصة بالطباعة ولكن تغلبوا عليها عن طريق دعم «الاسبونسرز» الخاصين بهم، وذلك مع جودة الفيديوهات عند تنزيلها عبر السوشيال ميديا والتي يستطيعون التغلب عليها، ولكن كان هناك فارق كبير للتسويق في مشروعهم لأنهم استطاعوا الوصول لعدد من الناس أكثر وفي وقت قليل وأصبحوا يعلمون من هم وماذا يفعلون.

لوجو مشروع أجاستون لطلاب الفرقة الرابعة بكلية فنون تطبيقية

ومن مشاريع التخرج التي تعتمد على التسويق لنفسها على السوشيال ميديا، هو مشروع « أجاستون» لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الفنون التطبيقية قسم ملابس جاهزة، حيث قاموا بعمل براند ملابس شبابية وعصرية، وأعضاء مجموعة مشروع التخرج هن: مريم أسامة، مريم مصطفى، ريم فطين، ضحى أحمد، حبيبة راشد، وسام أحمد، يمنى محمد طه، وصرحن أنهن يستخدمن منصة الإنستجرام لعرض التصميمات الخاصة بهن، ليتعرف الناس على تصميماتهن، وليُقربهم خطوة من الحصول على فُرَص عمل، وأنهن يتوقعن أن ينتشر البراند الخاص بهم أكثر مع استمرار نشر المزيد من التصميمات في المستقبل.

Scroll to Top