خريج صيدلة وخبير موارد بشرية.. دكتور«مهران» تمسك بحلمه فأصبح مصمم مناهج دراسية

الدكتور أحمد مهران

حلم الكليات الطبية يطفو حول الكثير من الشباب لكن منهم أيضًا من لا يحب هذه الكليات، ويعمل بها لمجرد أنها جاءت له كترشيح من مكتب التنسيق بعد التفوق في الثانوية العامة، ولكن لأن «جيل زد» لا يستسلم للواقع فيحاول دائما أن يجرب أشياء مختلفة حتى وإن كانت بالنسبة للكثير جنونًا، فهذا ما قام به الدكتور الصيدلي أحمد مهران، بعد أن تطرق بشكل كبير في مجال التعليم باحثًا عن شغفه ومحاولًا أن يحدث طفرة به، فحلمه الكبير أن يصبح وزير التربية والتعليم، ومنه ساعد في تطوير مهارات ومحاضرة 160 ألف شخص، ومن خلال هذا الحوار سنترف عليه بشكل أكبر، ولكن الأهم سنعرف كيف نستغل دكتور مهران؟

من المجالات التي يعمل بها أحمد مهران، صاحب الـ 27 عامًا، متخرج من كلية الصيدلة جامعة سوهاج، هو مجال إدارة المواد البشرية وبدأ فيه من خلال دورات عديدة من خلال الإنترنت بالإضافة إلى مجموعة من المؤسسات التي تُقدم هذا المجال للشباب، وبعد دراسة هذا المجال قام بالعمل فيه في نطاق الشركات سواء كموظف دائم أو حر، ويساعد الشباب بخبرته بهذا المجال من خلال توصيل الشباب بالوظائف، والفرص المتاحة، والمناسبة لمهاراتهم، ويساعدهم في تجهيز CV قوي يناسب الوظيفة التي يتقدم لها، ومساعدتهم بالتجهيز لأي مقابلة عمل لاجتيازها والقبول بها، ومساعدة الشباب في تقييم أدائهم لشغل أو لتدريب لتطوير مهاراتهم، وتقدمهم المتسمر في مجال عملهم.

ودخل أيضًا بمجال تصميم وتطوير أنظمة وبرامج التعليم والتدريب، ويعمل من خلاله كمصمم مناهج وطرق التدريس والتعليم بالمدارس والجامعات، وأيضًا محاضر لتعليم الشباب مهارات تساعدهم بسوق العمل، وأيضًا يحدثهم عن كيفية مخاطبة الجمهور وتكوين علاقات مع الآخرين في إطار العمل، وكيفية حل المشاكل بأسس علمية.

والمجال الثالث الذي طرقه خريج مجال الصيدلة، وهو مجال التطوير التخصصي، ومن خلال هذا المجال يساعد الشباب بتحديد ميولهم ورغباتهم التعليمية والتطويرية على المستوى الشخصي والمهني، وتحديد نقاط قوتهم وكيف يمكن تنميتها ونقاط الضعف وكيفية التغلب عليها، ومساعدتهم في وضع خطة لمستقبلهم، وروتين حياة مناسب لشخصياتهم، لمساعدتهم في أداء عملهم بكفاءة وشغف.

ويعمل أيضا في إدارة المشاريع والأعمال، وهو يجعله قادرًا على إدارة المشروع منذ بداية تصميم المشروع وتجهيزه مرورا بحساب التكلفة المادية لتنفيذه، ووصولًا لمرحلة التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، ومتابعة التنفيذ لنهاية المشروع، وتقييم عملية التنفيذ، وتقديم المقترحات للتطوير، وأيضًا من خلال هذا المجال يساعد أصحاب أفكار المشاريع التي لم تنفذ بعدًا في تنفيذها وتطويرها.

الدكتور مهران، على منصة TEDX الزقازيق

وآخر مجال يعمل به هو مجال الصيدلة، ويساعد شباب المجال الطبي، وكيف من الممكن أن يحصلوا على مكاسب مادية من خلاله، والعمل في المجالات التي يحتاجها سوق العمل كالترجمة الطبية أو كتابة وصياغة المحتوى الطبي.

جيل زد التقت د. أحمد مهران،  والذي عبر عن أن حلمه كان الالتحاق بكلية الألسن تخصص لغة إنجليزية لحبه لها، وحصل في الثانوية العامة على مجموع 98% علمي علوم، ولكن لظروف أسرية لم يلتحق بكلية الألسن، وجاءت له بطاقة الترشيح لكلية الصيدلة، لكنه لم يفكر في التحويل منها لموثوقيته بأن ما حدث اختيار الله له، منوها إلى تمتعه بمهارات تنظيم الوقت، وتحديد الأولويات لذلك استطاع الالتحاق بأكثر من مجال، ساعدته في النهاية.

وعن حلمه، قال مهران إنه يتطلع إلى حلم بناء مدرسة، وخلال سنة تكون هذه المدرسة موجودة على أرض الواقع، وفكرتها أن تكون مدرسة داخلية لتعليم المهارات الشخصية ومهارات تساعدهم على التطوير في مجالاتهم، والحصول على عمل مناسب لهم ولشخصياتهم، وسيكون لها دور في تجهيز الشباب لسوق العمل.

وتابع مهران حديثه لـ «جيل زد»، قائلًا: «ومن أهدافي أن أكون مؤثرًا في نفوس الناس، وأكون مفيدًا بالنسبة لهم فبعد ثلاث سنوات من بداية عملي، خدماتي حاليًا موجودة ب19 دولة واستفاد منها 160 ألف شخص، وهي أكثر شيء أشعر بسعادة من خلاله عندما أشعر بقدرتي على إفادة شخص ما، أو خروجه من أزمة، وقدرته مرة آخرة على الإنتاجية من خلال تحديد نقاط قوته وضعفه ومساعدته في التخطيط الصحيح لزيادة إنتاجيته، وهذا أهم هدفًا بحياتي».

Scroll to Top