طبيب نفسي: مرض اضطراب القلق مثل كل الأمراض به نسبة وراثة

صورة تعبر عن مريضة إضطرابات القلق

يختلف الجيل الحالي عن الأجيال السابقة في معاناته مع الأمراض العضوية والنفسية والتي ظهرت بكثرة في الآونة الأخيرة ومن الأمراض النفسية التي يعاني منها معظم أبناء هذا الجيل مرض يسمى اضطراب القلق، ما هو وما أعراضه، ولماذا انتشر أكثر بين الشباب،وما علاقة التكنولوجيا بهذا المرض؟

أستاذ طب نفس: القلق هو شعور الإنسان بخوف داخلي غير مبرر

قالت الدكتورة منال عمر، أستاذ طب نفس الأطفال بجامعة عين شمس، إن القلق هو شعور الإنسان بخوف داخلي غير مبرر مع عدم وجود أسباب للخوف فالشخص المصاب باضطراب القلق دائم التوقع بأن شيء سيئ سيحدث فجميعنا نعاني من الخوف ولكن من الأشياء المعلومة ولكن القلق المرضي في أغلب الاحيان يكون اتجاه أشياء غير معلومة.

كما صرحت منال أن زيادة التنبؤات السلبية وانعدام الطمأنينة اتجاه الاشياء تحول القلق العادي إلى قلق مرضي والذي يصاحبه أمراض جسمانية منها زيادة في ضربات القلب، صعوبة في التنفس، عرق غزير، رجفة في العضلات مع الإحساس بالبرودة وتنميل في الأطراف، ويمكن أن يصيب الإنسان في جميع الأعمار ولكن عند إصابة الشباب به في أغلب الأحيان يكون له جذور منذ الطفولة.

وأضافت أستاذ طب نفس الاطفال أن إضرابات القلق له صور عديدة منها الانفصال الذي يصيب جميع الاعمار ولكن يعاني منه الاطفال بنسبة أكبر نتيجة البعد عن الأم في السنوات الأولى من مراحل التعليم ويمكن أن تعاني منه الأم أيضاً نتيجة الخوف الشديد على أولادها، بالإضافة إلى وجود الرهاب والذي يعتبر صورة من صور اضطرابات القلق مثل الرهاب من الأماكن المغلقة أو الرهاب من الحيوانات أو الرهاب الاجتماعي والذي يعني صعوبة التواصل مع الآخرين.

أوضحت «عمر» أنه يوجد نوعين لعلاج مرض اضطرابات القلق، علاج بالأدوية لتهدئة اضطرابات الجهاز العصبي ونبضات القلب وتسمى”مضادات القلق” أو “مهدئات” وذلك بالتنسيق مع الدكتور المشرف على حسب الحالة تؤخذ بكمية معينة ووقت معين ولا ينصح استخدامها لفترات طويلة حتى لا تصبح إدمان بالنسبة للمريض.

تحدثت الطبيب النفسي عن النوع الثاني من العلاج وهو «علاج المعرفي السلوكي» وهي جلسات نفسية طويلة يتم فيها شرح المرض وكيفية التحكم و السيطرة على النفس عند نوبات القلق وذلك العلاج يكون كافي في حالات معينة وغير كافي في حالات اخرى.

«عمر»: كل الأمراض يوجد بها نسبة وراثة

أوضحت «منال» أن العلاج بالدواء له نتائج فعالة مثل النوم بشكل أفضل، عدم رؤية أحلام مزعجة، النوم سريعاً وعدم إيجاد صعوبة في النوم، فتح الشهية وعودة الوزن إلى معدله الطبيعي، أما عن نتائج علاج الجلسات فتكون مثل تنظيم التنفس، رؤية الحياة بمنظور أفضل، التعامل مع الأمور بطريقة أقل توتر وعصبية.

قالت «عمر» إن هذا المرض مثل كل الأمراض يوجد بها نسبة وراثة ولكن ليس كل الحالات تكون وراثة، مضيفة أن لا يوجد دراسات أو أبحاث تثبت أن التكنولوجيا من عوامل الإصابة بمرض اضطراب القلق ولكن الحياة السريعة التي وفرتها التكنولوجيا وأن كل شخص يريد أن يتسابق مع الشخص الآخر «يعني يقول ده في سني واتجوز اشمعنا انا ده عنده عربية وده عنده بيت فيشعر الشخص أنه متأخر عن جيله فكل هذه العوامل تؤدي إلي اضطرابات القلق».

Scroll to Top