أمراض المناعة الذاتية.. عندما يؤذي الجسم نفسه

صورة أرشيفية

الجهاز المناعي هو جهاز الدفاع في الجسم فهو يساعد على الوقاية من الأمراض والعدوى، حيث يقوم عادة بمواجهة البكتيريا والفيروسات والخلايا السرطانية، وعندما يصاب الشخص بمرض المناعة الذاتية فهذا معناه أن الجهاز المناعي يهاجم جسم المريض، وتشمل أمراض شائعة منها الذئبة الحمراء والتهاب الجلد والعضلات، وتختلف أعراضها من شخص لآخر على حسب مناعة الجسم.

أخطر أمراض الجهاز المناعي

قال الدكتور فايد عطية، أستاذ أمراض الدم والمناعة، إن أمراض المناعة الذاتية « Autoimmune disease» من أخطر الأمراض التي يصاب بها الكثير في مصر، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا وأنسجة الجسم بدلاً من مهاجمة الميكروبات والفيروسات والعدوة الغريبة، فيكون النشاط المناعي عند الشخص زائد فيبدأ حدوث خلل فبدلاً من مهاجمة الأجسام الغريبة يهاجم جسم المريض.

وأوضح دكتور فايد أنه يوجد أسباب كثيرة جدًا للإصابة بهذا المرض، وأشهرها وراثية، أو حدوث خلل في ميكانيكية الجهاز المناعي، أو حدوث عدوى أو بكتريا أو ميكروب، وأسباب أخرى كالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والجهاز التنفسي، مما يحدث خلل في الجهاز المناعي بمهاجمة الجسم نفسه.

وأضاف «فايد» أن الأعراض تختلف حسب العضو والجهاز المصاب وقد تشمل آلام في العضلات، آلام المفاصل وتيبسها وتورمها، ضعف العضلات، الإمساك، المغص و ارتجاع الحمض المعدي. وأكمل أستاذ أمراض الدم والمناعة يوجد العديد من الأمراض التي تندرج تحت مرض المناعة الذاتية مثل مرض الذئبة الحمراء، وفيه يهاجم الجهاز المناعي خلايا الكبد والكلية، وأيضاً خلايا العمود الفقري وأنسجة الجهاز العضلي، بالإضافة إلى مرض الأزمة الخاص بالجهاز التنفسي والرئة، والتهاب المفاصل ففيه يهاجم الجهاز المناعي أنسجة المفاصل نفسها مما يسبب ضرر كبير للعمود الفقري.

وأضاف «عطية» أن الشخص يكتشف الإصابة بهذه الأمراض عند إجراء بعض التحاليل، ويتم العلاج من خلال استشاري أمراض دم ومناعة أو استشاري باطنة، فيعالجها من خلال إعطاء مجموعة من الأدوية تقلل من حدة وشراسة الجهاز المناعي، أو أدوية تعالج الالتهابات والدمار الذي سببه الجهاز المناعي في أنسجة الجسم.

حالات مرضية

وقالت آية الشرقاوي، 33 عامًا، إنها مصابة بمرض من أمراض المناعة الذاتية وهو الحمى الروماتيزمية، ولم تكتشف المرض في البداية بسبب تأخر التشخيص أو التشخيص الخطأ من بعض الأطباء، وبعدها قامت بعمل تحاليل CRP وتحاليل ESR، للتأكد من التشخيص، وبسبب التأخير تطور المرض وأصبح لديها حمى روماتيزمية في القلب، وتأخذ العديد من الأدوية مثل حقن «البنسلين» ولكنها غير متوفرة في بعض الأحيان فتشعر بالتعب الشديد، وتضيف أنه من الأمراض المزمنة التي يجب التعايش معها والبعد عن كل مسببات التوتر والقلق.

أوضح الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أنه قد يتأخر التشخيص لأن العديد من أمراض المناعة الذاتية لها أعراض متشابهة مع بعضها البعض ومع أمراض أخرى لذا لابد من اتباع الآتي: الفحص الدوري الشامل حتى في حالة غياب الأعراض، مساعدة الطبيب المعالج في تشخيص أي عدوى خفية، معرفة التاريخ المرضي للعائلة، عدم إهمال الحساسية الغذائية، تجنب المعادن الثقيلة، التغذية الجيدة البعيدة عن الأغذية الغربية السريعة النمط، مضادات الأكسدة الطبيعية والزنك والمغذيات المضادة للالتهابات مثل أحماض أوميجا 3 الدهنية يمكن أن تدعم المناعة الذاتية، ممارسة الرياضة بانتظام، الحد من التوتر فهو يفاقم الاستجابة المناعية، الحد من تناول الأدوية خاصة المضادات الحيوية بدون دواع طبية من الطبيب المتخصص، النظافة الشخصية ونظافة المنزل، عدم دخول المنازل بالأحذية، تجنب تدخين التبغ، فقد تم ربط تدخين السجائر سببيًا بتطور أمراض المناعة الذاتية المتعددة، إلى جانب الحصول على قسط وافر من النوم، حيث ارتبط الحرمان من النوم بزيادة خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

Scroll to Top