«مشروعي بدايتي» أكبر مبادرة قومية لدعم طموح الشباب الجامعي

صورة أرشيفية

رئيس أكاديمية البحث العلمي السابق: البرنامج يؤهل الطالب إلى التخرج وهو يملك عمله الخاص

انطلاقًا من مقولة مصطفى صادق الرافعي «الشباب هو القوة، فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوله»، تسعى أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا إلى دعم مشروعات تخرج طلاب السنة النهائية بالكليات العملية في كافة التخصصات بجميع الجامعات المصرية، لاستكمال مسيرتهم العلمية، ولكي يشاهدوا ثمار جهودهم على أرض الواقع من خلال أحد أهم برامجها «مشروعي بدايتي»، والذي أطلقته الأكاديمية في عام 2012 لتقديم الدعم لأفضل المشروعات في كافة التخصصات ليشمل أكبر قاعدة طلابية في مصر.

وحول برنامج مشروعي بدايتي، قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا السابق، إن مشروعات التخرج من أهم البرامج التي تدعمها الأكاديمية لمساعدة طلاب السنوات النهائية بالكليات العملية الذين يكون لديهم مقرر اسمه “مشروع التخرج” يتطلب منهم اختيار فكرة مبتكرة لها علاقة بمجال دراستهم وتحتاج دعم مادي، وحتى لا ينشغل الطلاب بالتفكير في كيفية توفير نفقات تنفيذ المشروع، فقد كان في الماضي يتكلف الطالب وأسرته نفقات المشروع وفي معظم الأحيان كانوا يلجأون إلى جمع موضوعات نظرية وعمل عروض تقديمية من خلال الإنترنت وينتهي المشروع عند هذا الحد، مضيفًا أنه بسبب إيمان الأكاديمية بشغف وابتكار وحماس الطلاب وأفكارهم المبتكرة القوية والتي تحتاج إلى الدعم فقد قررت توفير هذا الدعم وكانت النتيجة حافلة بالإيجابية.

وأضاف صقر، أن الأكاديمية تبحث عن التخصصات المتعلقة باحتياجات سوق العمل والتكنولوجيا المستقبلية والبازغة مثل: تطبيقات إنترنت الأشياء، الطاقة المتجددة، الذكاء الاصطناعي والصناعات الغذائية إلى جانب التغليف والتعبئة، مشيرًا إلى أن الموضوعات المتعلقة بالمياه والطاقة تكون لها الأولوية، ومؤكدًا توفير الأكاديمية للطلاب الدعم المادي في صورة منح من الحكومة لا تُرَد والمطلوب من الطلاب فقط عمل مشروعاتهم لتكون نواة للشركة الخاصة بهم بعد التخرج، أي أن برنامج الأكاديمية يؤهل طالب السنة النهائية إلى التخرج من الجامعة وهو يملك العمل والمشروع الخاص به.

وذكر المهندس محمود طنطاوي، المدير التنفيذي لبرنامج مشروعات التخرج بالأكاديمية، أن تفاصيل مجالات المشروعات واستمارات التقديم للمنح هذا العام تم فتحها منذ 1 نوفمبر الماضي من خلال موقع الأكاديمية وحتى 3 يناير الماضي بدلًا من 31 ديسمبر لإتاحة الفرصة للطلاب والآن يتم رصد النتائج، مضيفًا أن الأكاديمية هذا العام تركز على دعم المشروعات الفردية والجماعية للطلاب والخاصة فقط بالهيئات والجامعات في عدة مجالات وهي الأمن السيبراني، الأفلام الوثائقية القصيرة، الروبوتات، الرسوم المتحركة، علوم الفضاء، التكنولوجيا المالية والمدن الذكية والهيدروجين الأخضر بالإضافة إلى مشروعات تخرج مبادرة حياة كريمة.

وبحسب ما أوضحه «المدير التنفيذي للبرنامج»، فإن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا قدمت خلال الأعوام العشر السابقة الدعم المادي والفني لأكثر من 3800 مشروع تخرج من خلال برنامج «مشروعي بدايتي»، بقيمة إجمالية تزيد عن 140 مليون جنيه، وبلغ عدد المستفيدين من هذا الدعم أكثر من 50 ألف طالب من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن البرنامج من المكونات الأساسية بالأكاديمية التي تهدف إلى تمويل مشروعات طلاب السنوات النهائية بالكليات العملية في الجامعات المصرية؛ لضخ الأفكار المبتكرة الجديدة إلى سوق العمل والشركات الناشئة.

وبحسب المعلن عن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، فإن الأكاديمية تعد أكبر جهة داعمة لمشروعات التخرج في مصر والشروق الأوسط، من منطلق إيمانها بأن الشباب هم المحرك الأساسي لقاطرة التقدم، حيث تدعم الأكاديمية طلاب السنة النهائية بالكليات العملية في كافة التخصصات بجميع الجامعات المصرية من خلال أحد أهم برامجها «مشروعي بدايتي»، مقدمة الدعم المادي والفني لأفضل المشروعات، ولا يقتصر الدعم فقط على كليات الهندسة والعلوم؛ بل يشمل الدعم أكبر قاعدة طلابية في مصر في كثير من التخصصات كالديكور، أفلام الكارتون والألعاب الإلكترونية، صناعة البرمجيات، إنترنت الأشياء، صناعة الإلكترونيات والروبوتكس بالإضافة إلى التكنولوجيا الخضراء، الطاقة والمياه، إلى جانب اللوجستيات، الصناعات البترولية، البرامج المساعدة لمتحدي الإعاقة، تدوير المخلفات وتجميل المدن، والصناعات الغذائية والحرفية.

خريج كلية زراعة: مشروعنا حصل على دعم بقيمة 75 ألف جنيه من البرنامج

قال محمد الشافعي، خريج كلية الزراعة، إن مشروع تخرجه كان مكلفًا بسبب احتياجه لمواد ذات نفقات عالية؛ لذلك قرر أن يقدم في برنامج «مشروعي بدايتي» الذي يقدم تمويلًا للمشروعات بقيمة 75 ألف جنيه إذا كان مشاركًا في المشروع خمسة طلاب فأكثر أما إذا كان أقل من ذلك يكون نصيب كل طالب ١٥ ألف وهذا المبلغ يكون كافيًا لمساعدة فريق العمل على تنفيذ مشروعه، مضيفًا أن الموافقة على التمويل تتطلب أن تكون الفكرة جديدة وإبداعية ومتماشية مع أهداف التنمية المستدامة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع لإحداث تأثير إيجابي في المجتمع، وبالفعل حصل هو وفريقه على موافقة أكاديمية البحث العلمي على دعم مشروعهم الذي يدور حول المكافحة المتكاملة لأمراض الطماطم حيث إنه من أهم المحاصيل الزراعية في مصر؛ لذلك هدف مشروعهم إلى مكافحة أمراض الطماطم دون التسبب في تلوث للبيئة أو وجود بقايا مبيدات في الثمرة تؤثر على صحة الإنسان أو يكون هناك مشكلة في إنتاجية المحصول تؤثر على اقتصاده.

وأضاف الشافعي، أن الجزء الأول من التمويل وصل إلى فريق عمل المشروع بعد ثلاثة أشهر من التقديم حيث وصل إليهم مبلغ بقيمة 38 ألف جنيه ساعدهم على سداد فواتير شراء المواد التي تطلبها المشروع، وبعد المناقشة وصل إليهم الجزء الثاني من التمويل لسداد باقي مصروفات المواد التي قاموا بشرائها من الشركات ليكون إجمالي الدعم الذي حصلوا عليه 75 ألف جنيه، لأن العمل على المشروع كان يتطلب نفقات عالية، موضحًا “ممكن نعمل تحليل بـ3000 جنيه أو نحضر شيء نانو بـ 2000 جنيه أو نشتري أدوات تتجاوز الـ 15 ألف”، مختتمًا أنه إذا لم يكن هناك تمويل من الأكاديمية كان سيتكلف الطالب الكثير وبالتالي سيكون هناك عبء كبير عليه وعلى أسرته، فحتى إذا حاول الاقتصاد في الأدوات التي سيحتاج إليها في تنفيذ المشروع سيكون هناك مشكلة في النفقات في ظل سداد مصروفات الكلية والكتب الدراسية.

Scroll to Top