الوجه الآخر لمحركات البحث.. الرقابة و«الفلترة» ضرورة لحماية طفلك

صورة أرشيفية

مع التطور التكنولوجي الكبير المصاحب لجميع المجالات، ثأترت حركات الثقافة في المجتمع بجميع فئاته العمرية تأثرات بالغة، واستخدام الإنترنت بشكل يومي ولوقتا كبير أثر على تلقي المعلومات عن الشكل التقليدي المعتاد، فالجميع يتجهون إلى إستخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة أكثر من الكتب والأبحاث والصحف الورقية، فالأطفال هم الأكثر استخداما لتلك الأجهزة الذكية ويتعلمون جميع طرق استخدامها، لذلك سنتطرق أكثر لمعرفة استخدامهم لمحركات البحث للوصول إلى المعلومات التي تُغني ثقافتهم.

محركات البحث هي أبرز نظم استرجاع المعلومات على الإنترنت؛ نظراً لمكانتها العالية وتحديثها المستمر، وأشهرها هو Google _ Bing _Alta Vista ، كما ذكرت الباحثة سوزان محمد بدر زهران في بحث «مهارات البحث على الأنترنت في القرن الواحد وعشرين»، وهي الأكثر استخداما للحصول على المعلومات ولها دور هام في الثقافة العامة ولها مميزاتها وسلبياتها وفيما يلي سنتناولهما بشكل مُفصل.

وتكمن مميزات محركات البحث في الحصول على معلومات كثيرة جدا في مواضيع متعددة ومتنوعة بسهولة وبشكل أسرع من أي وقتا مضى، حيث يمكن الوصول للكتب الإلكترونية والمواقع العلمية والتثقيفية بشكل عام، فمكنت من قرب مسافة الوصول للمعلومات، وأيضا بحث مجاني وغير مكلف لهم، وتصفية المعلومات من الأحدث إلى الأقدم لمواكبة الفترة التي يبحثون بها، وتقديم المعلومة بأكثر من طريقة مثل: المقالات والأخبار المكتوبة لمحبي القراءة، وأيضا مقاطع الفيديو التي ينجذب إليها الأطفال بشكل كبير، والمقاطع الصوتية وغيرهم لجذب أكبر عدد من المستخدمين وتقديم المعلومة المناسبة لكل منهم، ومن المميزات أيضا وفرة المصادر المصحوبة مع المعلومات التي تساعد للرجوع إليها والتعرف عليها وأهمها توثيق المعلومات والتأكد منها.

وتتمثل السلبيات في الكثير من التفاصيل التي يجب أن نتجنبها حيث أكد الدكتور وائل رمضان عبد الحميد، أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية جامعة حلوان، أنها تتمثل في: العقبات التي تقع على الأهل وأولياء الأمور التي تنتج من مخاطر مواقع الويب وعدم إدراك حجم هذه المخاطر التي توقع الكثير من البلايا على الأطفال دون الألتفات لها ، وتتمثل أيضاً في : عدم الإدراك لأهمية الأنترنت والسوشيال ميديا ودورهم الفعال في التربية، ونتيجة ذلك يظل موقف الطفل صعب في تصفية ومعرفة وإدراك المعلومات الجيدة من الضارة ؛ نظراً لكمية المعلومات الكبيرة المعروضة امامه وكثرة المواقع الضارة التي تحتوي على أضرار كبيرة وتضر المجتمع أخلاقياً وإجتماعياً وفي جميع المجالات .

«ووفقاً لإحدى الدراسات المسحية للويب Web Server Survey سبتمبر 2014، وصل عدد المواقع على شبكة الإنترنت إلى 1,022,954,603موقع الأمر الذي يعني أن العثور على المعلومة في الإنترنت من دون استخدام محرك بحث هو أمر شبه مستحيل، لذا تصاعدت أهمية المحركات في ظل التزايد المطرد لاستخدام الإنترنت وتزايد المادة المتاحة خلاله، وأظهرت الدراسات أن 79% من الأطفال يستخدمون الإنترنت دون الخضوع لأي رقابة، وأن ثلثهم لم يتلقوا أي دروس في المدرسة لتوعيتهم بكيفية استخدام الإنترنت.”

وتلفت تلك الدراسات إلى ضرورة الانتباه لمساوئ ومميزات استخدام تلك محركات البحث بشكل خاص والإنترنت بشكل عام للأطفال، للحصول على أكبر استفادة لهم وحمايتهم من مخاطر كثيرة يجب الالتفات لها، وتنقية المعلومات وتفعيل دور الرقابة على الأطفال وأهمية تنقية المواقع والتطبيقات للحصول على أكبر أستفادة، والتمتع بفوائد الأنترنت الكثير لبث الثقافات لجميع المجتمع بفئاته المختلفة.

Scroll to Top