«جيل زد» يكشف كيف بدأ هاشتاج المقاطعة لمنتجات دعم الصهيونية على «السوشيال ميديا»

حملات المقاطعة
صورة تعبيرية عن مدى التأثير السلبي لشراء المنتجات الداعمة للكيان الصهيوني

منذ بدء عمليات «طوفان الأقصى» في الـ 7 من أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال جرائم إنسانية في قطاع غزة، حيث استهدفت المدنيين والمستشفيات إذ يتعمد جيش الاحتلال ضرب أماكن تحمي المدنيين، ما يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

ووسط دوامة الصمت الدولي والمحاكم الدولية التي من المفترض أنها خاصة بالعدل، انطلقت دعوات من الشعوب العربية في اليوم التالي من الحرب داعين لمقاطعة منتجات الشركات الداعمة لقوات الاحتلال وتأخذ إمداداتها إقبال العرب عليها، من هنا بدأ فريق صوت الجامعة البحث لاستخلاص بدايات جذور تنمية هاشتاج #المقاطعة، والذي حصد الملايين من الداعمين باستخدام أدوات التحليل الشبكي لمنصات التواصل الاجتماعي.

يشير التحليل الشبكي إلى تغريدة «جمال»، والذي بالبحث عنه فكان كما ينسب في حسابه الشخصي على منصة إكس يعمل بالتجارة ومديرا لشركة شحن للحاويات بالصين، والذي يمكن اعتباره بمثابة الشعلة التي أشعلت نار المقاطعة للبضائع الداعمة للاحتلال، وذلك بنشر تغريدة يوم 8 أكتوبر الساعة 9:58 مساءً يدعو خلاله إلى مقاطعة البضائع الأوروبية ومقاطعة البضائع الأمريكية قائلا في التغريدة الأولي للمقاطعة «ادعوا  إلى مقاطعة البضائع الأوروبية  ومقاطعة البضائع الأمريكية  فكل من يشرب سجاير أمريكية أو بيبسي أو كوكاكولا إثم إثم إثم بل هو مجرم في حق نفسه وشعبه وأمته ودينه  فيجب أن نقاطع مكدونالدز وكي اف سي وكل البضائع الأمريكية والفرنسية والبريطانية #طوفا#مقاطعه_المنتجات #انشر_تؤجر»، تمت مشاهدة هذه التغريدة من قبل 214 مستخدما لمنصة «إكس» توتير سابقاً.

ليأتي عياد، مهندسا زراعيا من الأردن، يوم 11 أكتوبر ويكمل ما بدأه جمال بنشر تغريدة يقاطع فيها المنتجات الزراعية الإسرائيلية كاتبًا «من هذه اللحظة سوف احارب  جميع المنتجات الزراعية الإسرائيلية في الأسواق الأردنية من مبيدات واسمدة وبذور  وسوف أحث الناس على مقاطعتها بشكل كامل« وذلك يوم 11 أكتوبر الساعة 8:15 مساءً ليشاهد تلك التغريدة 15800 ألف مستخدم ويعيد نشرها ثلاثين أخرين».

واستكمل محمد المطيري من الكويت شعلة المقاطعة الموقدة ليدعو من خلال تغريدته، يوم 11 أكتوبر الماضي، الساعة 8:44 مساءً شعب الكويت لمقاطعة المنتجات والحفلات الغنائية قائلاً:«مقاطعة… والله إن الأقصى واخوانا في فلسطين أحب وأكرم من قهوتكم #توبيز ومزاج من يشربها».

انفوجراف يوضح نسب مشاركة هاشتاج مقاطعة على المنصات المختلفة

وانتشرت عبارات مختلفة حول «المقاطعة»، وهنا في مصر وبعد اعتمادنا على بيانات البحث المتعلقة بموقع جوجل، تم حصر عدد من الكلمات والتي تحمل ذات معنى «المقاطعة» التي استخدموها المصريين من بعد انتفاضة الأقصى خلال الـ30 يوم الماضية.

ففي الـ 7 من أكتوبر الماضي وحتى يوم الـ 8  من شهر نوفمبر الجاري أتت كلمة «قاطعوا» في مقدمة الكلمات المتعلقة بالمقاطعة والتي يبحث عنها المصريون باستمرار على محرك بحث جوجل فبدأت ذروتها في الـ 7 من أكتوبر وظلت مستمرة في الارتفاع حتى الـ 8 من نوفمبر الجاري، بينما كلمة «مقاطعة» لم تصل لذروة البحث عنها نسبة للمصريين حتى اليوم الرابع من شهر نوفمبر الجاري، وظل البحث والاهتمام بهذه الكلمة حتى يوم الثامن من نوفمبر الجاري، وتشابهت جملة «منتجات المقاطعة» مع كلمة «مقاطعة» من حيث الاهتمام ومدى البحث عنها حيث كانت ذروتها في الـ 7 من شهر نوفمبر الجاري، وكانت «منتجات المقاطعة في مصر» محط اهتمام منذ اليوم الـ 20 من شهر أكتوبر الماضي ووصلت إلى ذروة البحث والاهتمام في الـ 7 من نوفمبر الجاري. 

العرب و هاشتاجات المقاطعة

وفيما يخص مواقع السوشيال ميديا كان هناك تفاوتا في استخدام هاشتاجات مختلفة بين المواطنين العرب، ولكن كان أكثرهم استخداما وفقا لـ موقع براند 24 لحصر كافة نسب التفاعلات كلمتي «مقاطعة» و «قاطعوا»، فعلى موقع إكس وهو أكثر المواقع التي ضمت هاشتاجات مختلفة حول كلمة «المقاطعة» بجانب تيك توك، كان هاشتاج «مقاطعة» والذي بدأ استخدامه في الثامن من شهر أكتوبر الماضي هو الهاشتاج الأكثر استخداما بين المواطنين العرب على إكس حيث وصلت نسبة استخدامه إلى 2 مليون استخدام بينما استخدام كلمة هاشتاج “قاطعوا” تمت مشاركته عن طريق 92 ألفا حتى يوم الرابع من نوفمبر الجاري، فيما حصل هاشتاج «مقاطعة» على التيك توك 14 مليون مشارك بنسبة مشاهدة 262 مليون مشاهدة، وشارك 911 ألفا في هاشتاج «قاطعوا» بنسبة مشاهدة وصلت إلى 8 ملايين مشاهدة حتى يوم الـ 8 من نوفمبر الجاري.

وفيما يخص الفيس بوك والانستجرام فالتفاعل بهذه الهاشتاجات لم يكن بذات الأهمية كما الحال على إكس وتيك توك، فمن خلال موقع الفيس بوك اتضح أن هاشتاج «مقاطعة» وصل حتى اليوم الـ 8 من نوفمبر الجاري إلى 195 ألف مشاركة، بينما وصل ذات الهاشتاج على الانستجرام إلى 21 ألفا ونصف مشارك، وحصل هاشتاج «قاطعوا» على الفيس بوك 78 ألف مشاركة حتى اليوم الثامن من نوفمبر الجاري، بينما على الانستجرام حقق الهاشتاج ما يزيد عن ألف مشاركة فقط لا غير. 

صناع المحتوى ودعم حملات المقاطعة

وأكثر ما يؤثر على الشباب واتجاهاتهم  هو اتجاه صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي وكان من أبرز هؤلاء المهتمين بالقضية الفلسطينية والمقاطعة بالأخص، القائم على محتوى قناة «المخبر الاقتصادي – Mokhbir Eqtisad» على اليوتيوب، التي تحتوي على 2.19 مليون مشترك ،أشرف إبراهيم، الحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد، حيث قام بنشر 3 فيديوهات عن القضية بطريقة اقتصادية أكثر ومن هذه الفيديوهات، فيديو بعنوان «إسرائيل” تنزف!.. هل ينهار الاقتصاد “الإسرائيلي” بسبب حربه على غزة؟»، الذي تم نشره منذ ثلاثة أسابيع وحصل على 2.2 مليون مشاهد و208 ألف لايك و13,237 تعليقًا وكانت داعمة له بشكل واضح، مما يدل على الاهتمام الكبير بالموضوع من قبل الجمهور.

ونشر حسين السيد، 10 فيديوهات خلال الشهر الماضي عن القضية الفلسطينية على قناته  «Hussein Pro/حسين برو» على اليوتيوب التي يتابعها 173 ألف شخص، ومن أبرز هذه الفيديوهات، فيديو بعنوان«أكبر شركة موبايلات تدعم ( إسر**يل ) اتصدمت المنتجات التي تدعم إسرائيل» وحصل على 155 ألف مشاهد على الرغم من نشره منذ ثلاثة أسابيع.

وعرض أحمد عبد المنعم، على قناته «mon3esh– منعش على اليوتيوب» التي وصل عدد متابعيها إلى 654 ألف مشترك، ويبث من خلالها تجربته لمنتجات غذائية وأطعمة، نشر فيديوهين عن المقاطعة بتجربته للمنتجات المصرية والمطاعم الداعمة لفلسطين وحصل الأول الذي كان بعنوان«جربت مطاعم محلية دعمت اخواتنا أحلى كوكيز اكلتها» وتم نشره من أسبوعين مضوا على 374 ألف مشاهد، أما الآخر الذي نشر من أربعة أيام، وكان بعنوان «جربت كل بدائل من المنتجات المصرية» حصل على 491 ألف مشاهد.

بينما على الفيس بوك قامت جهاد المحلاوي، على صفحتها «jehad elmahalawy» التي تحتوي على 2.8 مليون مشترك، بنشر فيديوهات من بداية 10 أكتوبر الماضي، وتتابع القضية وتنشر عنها بشكل كبير وكان من أبرز هذه الفيديوهات فيديو بعنوان «متشاركش في تمن رصاصتهم»، ونشر في 14 أكتوبر، والتي تعرض فيه الأحداث المأساوية التي يقوم بها الاحتلال في حق أهل فلسطين، وتعبر أن محال الأطعمة الداعمة للاحتلال لن تؤثر بالسلب علينا عند المقاطعة وشاهد هذا الفيديو 56.776 مشاهد، وتعددت التعليقات الداعمة للفكرة، والتي توضح أن هؤلاء صانعو المحتوى لهم تأثير على وعي واتجاهات الشباب.

Scroll to Top