شباب الجامعات المصرية يدعمون حملة المقاطعة لدعم غزة

صورة أرشيفية

رغم حب الشباب لكثير من المنتجات الغربية وتعلقهم بشرائها، إلا أنهم لم يترددوا لوهلة في المقاطعة والترويج لها، وأيضا إطلاق حملات على منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل، واستبدالها بالمنتجات المحلية، وتم ذلك من قبل العديد من المواطنين المصريين؛ لدعم القضية الفلسطينية، وتجنب المشاركة في قتل أرواح الشعب الفلسطيني تضامناً مع أحداث غزة، ونجح الشباب في تنفيذ ذلك حتى أوشكت بعض الشركات الأجنبية على الإفلاس، وها هو قد ظهر صوت الشباب المؤثر في العالم، ومن هنا كان ضرورياً أن نرصد لكم آراء شباب الجامعات في المقاطعة.

قال محمود الأمير، طالب بكلية الطب جامعة الفيوم، إنه يؤمن بأهمية المقاطعة لما لها من تأثير اقتصادي سلبي على إسرائيل سواء كانت منتجات إسرائيل الأصل أو منتجات تساندهم وتدعمهم، كلاهما يستحق المقاطعة والتدمير، مؤكداً أنه نفذ المقاطعة بالفعل خاصةً في منتجات شيبسي وبيبسي والمياه، ومطاعم ستاربكس ودانكن وكنتاكي وماك الذي كان مداوم على شرائهم، مضيفاً أن فكرة المقاطعة لاحظها من خلال السوشيال ميديا، لأن هناك منتجات ومطاعم كثيرة لم يكن على علم أنها مقاطعة وتدعم الكيان الصهيوني، معلقاً «المنتج اللي مش متأكد منه مش بشتريه والمكان اللي مش متأكد منه بروح لغيره».

وأضاف «الأمير»، أن «كافتريا» الجامعة أيضًا قامت بالمقاطعة، وإذا لاحظ أحد يشتري منتجات المقاطعة ينصحه مع ذكر السبب فيقتنع ويمتنع عن الشراء، وتم نجاح المقاطعة بشكل شبه كلي بدليل الخصومات الكبيرة في المنتجات والكافيهات التي لم يتأثر بها بل زاد إصراره على المقاطعة، لأن هذا يعني نجاح المقاطعة وخسارة الشركات الأجنبية والبيع بأسعارها الحقيقية وليست بسعر الاستغلال الذي كانت عليه سابقًا، موضحا أنه سيستمر في المقاطعة مدى الحياة، متمنيا من الشعب كله ذلك أيضًا، لما لها من دور كبير في التأثير على عجلة الاقتصاد المصري في إظهار المنتجات المحلية، والتخلص من عقدة الخواجة.

وأشار أحمد عنتر، طالب بكلية الهندسة جامعة فاروس، إلى أنه يشجع حملة المقاطعة لمساندة الشعب الفلسطيني، ولكن لا يتفق مع مقاطعة بعض المنتجات مثل شركة كوكاكولا وبيبسي لأن الضرر الواقع ليس على الشركة الأم و لكن على المستثمر المصري والعمال المصريين الذين يعملون لديهم لأن الشركة الأم أخذت حصتها من المال مقابل اسم الرعاية فقط وليس كاستثمار، وأنه لا يعتقد نجاح حملة المقاطعة حتي لو ظهر ذلك في نزول أسهم تلك الشركات في البورصة لأن تلك أسهم المستثمرين المحليين وليست أسهم الشركة الأم.

وذكرت إسراء مجدي، طالبة بكلية الألسن جامعة عين شمس، أنها نفذت المقاطعة لمساندة الشعب الفلسطيني؛ لأن هذه المنتجات من تصنيع وتحت إدارة دولتي إسرائيل وأمريكا وتزيد من دخلهم وترفع اقتصادهم، وبالتالي يشترون أسلحة نارية ومعدات أكثر تساعدهم أثناء حربهم مع فلسطين في قتل الكثير من الضحايا، موضحةً أن أغلب الناس نفذت مقاطعة أشهر «البراندات» والمطاعم وبالفعل أغلقت فروعها، وبالنسبة لها قاطعت كل المنتجات الأجنبية بما فيهم منتجات العناية بالبشرة.

وأضاف عيسى محمد، طالب بجامعة CIC الكندية، أنه عرف بالمقاطعة من خلال السوشيال ميديا ويرى أنها الشيء الوحيد الذي نستطيع فعله للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنه توقف عن شراء بيبسي وشويبس رغم حبه الشديد لهما، وإذا جهل ببعض المنتجات يسأل أصدقاءه، وإذا لاحظ أحد يشتري هذه المنتجات يقوم بمنعه وشرح خطورة ذلك لأن هذا استثمار في قذيفة على غزة.

وأوضحت مروة محمود، طالبة بكلية الحاسبات جامعة القاهرة، أنها كانت تفضل الكثير من المنتجات الغربية لكن عندما عرفت بحملة المقاطعة من السوشيال ميديا وأقاربها وأصدقائها أصبحت تستغني عنهم تماما دون تردد، وأصدقاؤها أيضاً يبحثون عن المنتج المصري، وأنها تستخدم برنامج الباركود لمعرفة نوع المنتج، مؤكدةً أنها ستستمر في المقاطعة لأنها أدركت أهمية ذلك لمصر والشعب الفلسطيني وأثره السلبي على الكيان الصهيوني.

وقالت نانسي هشام، طالبة بكلية الأثار جامعة دمياط، إنها نفذت المقاطعة بالفعل على جميع المنتجات الغربية لأنها ترى يومياً مئات الأطفال والنساء يموتون وليس بيدها شيء تفعله، وأنها ستستمر في المقاطعة من أجل كل طفل شهيد وجريح، ورأت أن المقاطعة نجحت بالفعل مما أثر على مكانة الكيان الصهيوني في البورصة التي انحدرت بشكل كبير، مضيفةً أنها تبحث عن الشركة المصنعة لكل منتج وأنها لا تتأثر بالخصومات على المنتجات الغربية لأنها لن ترجع من استشهدوا في فلسطين، وتتمنى أن منافذ البيع في الجامعة تمتنع أيضاً عن بيع تلك المنتجات وتستبدلها بالمنتجات المصرية.

وذكرت ندى علي، طالبة بكلية طب الأسنان جامعة القاهرة، أنها تؤمن بأهمية حملة مقاطعة المنتجات الغربية التي عرفت بها من السوشيال ميديا دعماً للقضية الفلسطينية، في البداية كان يظهر منتج معين رأس ماله يدعم إسرائيل ثم قائمة كبيرة بأسماء تلك المنتجات والمنتجات المحلية البديلة، فبدأت تشجع أصدقاءها على استبدال المنتجات الغربية بالمنتجات المصرية، مضيفةً أنه كان يوجد الكثير من المنتجات كانت تستخدمها وتشتريها دائماً قبل المقاطعة، ولكن التفكير في أمر المنتجات البديلة أفضل بكثير فيوجد منتجات مصرية جودتها أفضل من الغربية، فأصبح أول شيء تفعله عند رؤيتها منتج لا تعرف جنسية الشركة المصنعة له هو قراءة ما في الخلف للتأكيد هل الشركة محلية مصرية أم لا، وإن لم تصل لحل تبدأ بالبحث سواء على الانترنت أو سؤال أحد الأصدقاء.

وأكدت« ندى» أنها تشعر بالذنب عند رؤية أحد المنتجات الداعمة لإسرائيل وتتذكر دائماً ما يفعلونه بإخواننا في فلسطين، وأنها لا تتأثر بالعروض على تلك المنتجات لأنها تعرف الغرض من ذلك جذب الناس للشراء فيجب أن لا ننسى إلى أين تذهب هذه الأموال، وإذا رأت شخص يشتري هذه المنتجات تنصحه بالتوقف عنها واستبدلها بالمنتج المصري لأننا يجب أن لا نقبل أي منتج يدعم الاحتلال.

وقال أشرف أحمد، طالب بكلية العلوم الصحية جامعة 6 أكتوبر، إنه يشجع تنفيذ مقاطعة منتجات الشركات الأجنبية والماركات العالمية التي تدعم إسرائيل، وبدأ بذلك منذ انطلاق الحملة ويستخدم تطبيق «بدناش» للبحث عن نوع المنتج قبل شرائه، ويرى أن الحملة نجحت بشكل كبير بدليل عزو المنتجات المصرية السوق، وأنه عندما يقف في محل أو كافتيريا الجامعة يرى جميع الشباب تبحث عن المنتج المصري.

Scroll to Top