جولة داخل أكشاك المقاطعة.. ركود.. وبيع قليل.. والمرتجع في الزيادة

صورة أرشيفية

في وقت ظهرت فيه حملة مقاطعة المنتجات الغربية كرد فعل لما يفعله العدوان الإسرائيلي في فلسطين، وانتشار المنتج المصري على حساب المنتج الغربي، اتجه بعض أصحاب المحلات الصغيرة «الأكشاك» إلى استبدال المنتجات الغربية بالمحلية، والسؤال هنا هل أثر ذلك على نسبة ربح التاجر؟، وهل كل التجار تعرض المنتج المصري؟، وعن جنسية أي منتج يبحث الزبون؟ سنجيب عن كل ذلك وأكثر في جولة جيل زد مع أصحاب الأكشاك.

قال جمال عبدالمقصود، صاحب كشك بالمرج، 30 عاما، إنه يتابع القضية الفلسطينية وأحداث غزة وعلى علم بحملات المقاطعة، ومع تزايد دعوات المقاطعة زادت الطلبات على المنتجات المصرية، حتى أن بعض زبائنه يسألونه عن كل منتج إذا كان محلي الصنع أم لا، وأنه مازال لديه منتجات غربية لكن الطلب عليها قليل جدا ولم يتم بيعها، بدليل توقف الكثير عن شراء البيبسي والشيبسي وبدء السؤال عن منتج مصري آخر وهو «سبيرو سباتس»، مضيفاً أنه سيوفره في الكشك في أقرب وقت، مشيرًا إلى أن هناك فرق كبير في أسعار المنتج المصري مقارنة بالمنتج الغربي.

وأشار عبدالله علي، 52 عاما، صاحب «كشك السعادة» بكفر الشيخ، إلى أنه في البداية لم يكن يعلم بحملة المقاطعة لكنه علم بها عندما أتى بعض الشباب للشراء منه وطلبوا منه استبدال بعض المنتجات الأجنبية بالمنتجات المصرية لأن هذه المنتجات تدعم الكيان الصهيوني، ليبدأ بعدها باستبدال جميع المنتجات الغربية بالمنتجات المحلية، مؤكداً أنه يريد أن يدعم القضية الفلسطينية بأي وسيلة، وأنه يفرح عندما يبحث الزبون عن نوع المنتج ويشتري المنتج المصري، بالرغم من تعود الزبائن على المنتج الغربي، مضيفا أنه جرب الكثير من المنتجات المصرية فوجد أن جودتها أفضل أو مساوية لمنتجات المقاطعة مع عدم وجود تفاوت في الأسعار، متمنيا أن تستغل الشركات المصرية تلك الفرصة لتقديم أفضل ما عندها، لنقول بكل فخر صنع في مصر.

وأوضح صبحي فتحي، صاحب كشك «الخير» بمحافظة الجيزة ،39 عاما، أنه مع تزايد حملة المقاطعة زاد الطلب على المنتج المصري بدلاً من المنتج الغربي، قبل الحملة كانت فئة قليلة جداً من الزبائن تشتري المنتج المحلي وكان كل اتجاههم للمنتج الغربي والشركات ذات الشهرة الواسعة، أما الآن فأصبحوا يبحثون عن منتج بلدهم وهو أيضاً اتجه لاستعمال المنتج المصري، مضيفاً أنه يجب على الشركات المصرية أن تنتج كمية أكبر كشركة «سبيرو سباتس» فالكثير يطلبها لكنها موجودة بنسبة قليلة، وعليهم أيضا تجنب زيادة الأسعار حتي لا يتجه الشعب لاستعمال المنتج الغربي مرة أخرى، مضيفا أنه مع حملة المقاطعة لأنها مجرد وسيلة بسيطة جداً للتعبير عن مساندتنا للقضية الفلسطينية، ناصحا أصحاب المحلات الكبرى والصغرى بالتجارة في المنتج المصري وتشجيعه وأن ذلك لن يؤثر على نسبة الأرباح.

وذكرت حنان عزت، صاحبة كشك «المدينة الجامعية» ببولاق، 42 عاما، أنه مع انتشار المقاطعة تزايد الضغط على الشركات المصرية، رغم وجود بعض الأشخاص مازالت تشتري المنتجات المفضلة لها ذات الصناعة الغربية، ولكن نسبة صغيرة حوالي 10% فقط، ولا يوجد فرق في أسعار المنتجات المصرية والغربية ولم يؤثر على عائدها اليومي، معلقة «النهارده لو ربنا كاتب أبيع بـ 100 جنيه هبيع بيها سواء مقاطعة أو غير مقاطعة لأن ده رزق»، مؤكدة أن منتجات المقاطعة لديها منذ فترة وقبل الحوادث الفلسطينية وسوف تتخلص منها سريعاً ولن تشتريها مرة أخرى.

وأضافت «حنان»، أن التاجر الذي تشتري البضاعة منه لم يوفر كل المنتجات المصرية لزيادة الطلب عليها بعد أن كانت مهملة، لكن تبدل الحال وأصبحنا لم نجدها، رغم أن كفاءة المنتج المصري أفضل بكثير من المستورد مثل« نوسة» و« بيج» و«سبيرو سبانتس» التي أشارت إلى إنها تبحث جاهدة حتى توفره ولكن لم تجده في كل الأماكن، موضحةً أن الزبائن التي تلتزم بالمقاطعة تتأكد أولا قبل شراء أي منتج سواء من خلال سؤال من حولها أو من خلال «أبلكيشن» على الموبايل، ومع الاستمرارية على الالتزام بذلك تكبر الشركات المصرية ويصبح لها كيان مستقل.

محمد عمار، 27 عاما، صاحب محل لبيع المنتجات الاستهلاكية، رغم خسارته لتفاجئه بالمقاطعة من الزبائن مرة واحدة وعدم توفر المنتجات المصرية، إلا أنه مع مقاطعة المنتجات الغربية ويرى أنها لابد أن تستمر؛ لإعطاء الفرصة للمنتجات المصرية حتى تظهر، وأن مصر تمتلك العديد من المصانع والشركات التي تعوض المنتجات الأجنبية، معلقاً «بالفعل في زباين كتير قاطعوا المنتجات الثانية وبقى فيه إقبال كبير على منتج بلدنا»، معربا عن أمنيته في ظهور مثل هذه المقاطعة منذ زمن حتى نكتفي بالمنتج المصري ونتجنب الاستيراد من الصهاينة الذين يعيشون على أموالنا، مضيفاً أنه يشجع المنتج المحلي ولم يدخل أي منتج أجنبي في مكانه.

مقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل «صورة توضيحية »
Scroll to Top